دعاء مجلس اسم الله المُقيت

نسألك يا الله بنور وجهك الذي أشرقت له السماوات والأرض، وبكل حق هو لك، أن تعتق رقابنا في هذه الليلة من النار، وأن تجيرنا من عذاب السعير: نحن، ووالدينا، ووالدي والدينا، وذرياتنا، وأهلينا، ومن له حق علينا، ومن أحببناه فيك، ومن أحبنا فيك.

اللهم لك الحمد، أنت نور السماوات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد، أنت قيوم السماوات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد، أنت ملك السماوات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد، أنت الحق، ووعدك الحق، وقولك الحق، ولقاؤك الحق، والجنة حق، والنار حق، والساعة حق، والنبيون حق، ومحمد صلى الله عليه وسلم حق.

اللهم لك أسلمنا، وبك آمنا، وعليك توكلنا، وإليك أنبنا، وبك خاصمنا، وإليك حاكمنا، أنت ربنا وإليك المصير؛ فاغفر لنا ما قدمنا وما أخرنا، وما أسررنا وما أعلنا، وما أنت أعلم به منا. أنت المقدم وأنت المؤخر، وأنت الله لا إله إلا أنت، ولا حول ولا قوة إلا بك.

اللهم ربنا، تم نورك فهديت فلك الحمد، وعظم حلمك فغفرت فلك الحمد، وبسطت يدك فأعطيت فلك الحمد. ربنا، وجهك أكرم الوجوه، وجاهك أعظم الجاه، وعطيتك أفضل العطية وأهنؤها. تُطاع ربنا فتشكر، وتُعصى فتغفر، وتجيب المضطر، وتكشف الضر، وتشفي السقيم، وتغفر الذنب، وتقبل التوبة، ولا يجزي بآلائك أحد، ولا يبلغ مدحتك قول قائل.

أنت أحق من ذُكر، وأحق من عُبد، وأكرم من سُئل، وأجود من أعطى. أنت الملك لا شريك لك، والفرد لا ند لك، وكل شيء هالك إلا وجهك. لن تطاع إلا بإذنك، ولن تعصى إلا بعلمك؛ تطاع فتشكر، وتعصى فتغفر. أقرب شهيد، وأدنى حفيظ؛ حُلت دون النفوس، وأخذت بالنواصي، وكتبت الآثار، ونسخت الآجال. القلوب لك مفضية، والسر عندك علانية. الحلال ما أحللت، والحرام ما حرمت، والدين ما شرعت، والأمر ما قضيت، والخلق خلقك، والعبد عبدك، وأنت الله الرؤوف الرحيم.

اللهم لك الحمد حمدًا يوافي نعمك ويكافئ مزيدك، نحمدك بجميع محامدك ما علمنا منها وما لم نعلم، ونحمدك على كل حال، حتى ترضى، وإذا رضيت، وبعد الرضا يا رب العالمين.

اللهم يا ربنا، يا مقيت، كما تسوق الأرزاق لعبادك، نسألك أن تسوق لنا الخير حيث كان، وتدفع عنا الشر حيث كان، وأن ترزقنا من حيث لا نحتسب، وتعطينا فوق ما نرجو، وتفيض علينا من بركتك ما تغنينا به عمن سواك.

اللهم اجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا، ونور صدورنا، وجلاء أحزاننا، وذهاب همومنا، واجعلنا من أهل القرآن الذين هم أهلك وخاصتك. وأكرمنا بالوقوف بين يديك خاشعين، متلذذين بمناجاتك، محبين لك، وبالقرب منك مستأنسين.

اللهم نسألك بأسمائك الحسنى وصفاتك العلى أن تجعل لنا من كل ضيق فرجًا، ومن كل هم مخرجًا، ومن كل بلاء عافية. اللهم إن بيننا من لها حاجة فاقضها، ومن أعياها المرض فاشفها، ومن لها ذنب أقلقها فاغفر لها، ومن لها خوف يؤرق نومها فآمنها يا رب.

اللهم إنا فقراء إلى رحمتك، ضعفاء بلا قوتك، ضائعون بلا هدايتك؛ فأقِت قلوبنا بالإيمان، وأبداننا بالعافية، وأعمارنا بالبركة، وأيامنا بالطاعة. واجعلنا ممن رضيت عنهم ورضوا عنك، وغفرت لهم، وأدخلتهم الفردوس الأعلى من الجنة بغير حساب ولا سابق عذاب.

اللهم اجبر كسر قلوبنا، وارزقنا من واسع فضلك، ولا تردنا خائبين؛ إنك أنت الوهاب الكريم، اللطيف الخبير، المقيت القادر، الغني الحميد. اللهم أرضنا وارض عنا، وأعنا على الصيام والقيام والدعاء وصالح الأعمال. اللهم أقمنا حيث أمرتنا، واستعملنا ولا تستبدلنا، واهد ذرياتنا، وأصلح أزواجنا وقلوبنا، وأصلح ذات بيننا، واهدنا سبل السلام.

اللهم صل وسلم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. اللهم هذا الدعاء ومنك الإجابة، وهذا الجهد وعليك التكلان، ولا حول ولا قوة إلا بك. وصلى الله على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. آمين.

اكتشاف المزيد من هُــــدى

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة